باب الغول
سلام الله
اخي الزائر هذه الرسالة تفيد انك غير مسجل
لو تكرمنا بالتسجيل وتكون واحد من
اسرة باب الغول
فضلا وليس امرا

باب الغول

منتديات باب الغول التعليمية في خدمتكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  شرح حديثين في النهي عن البدع ومحدثات الأمور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziko inrhaoun
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 282
نقاط : 8266
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 09/11/2011
العمر : 29
الموقع : bablghol.mountada.net

مُساهمةموضوع: شرح حديثين في النهي عن البدع ومحدثات الأمور   الثلاثاء 27 ديسمبر - 14:39

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ،وكل بدعه ضلالة ، وكل ضلالة في النار) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه (3/188)
. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم



الحمد لله
هذان
الحديثان من أصول الأحاديث في أبواب البدعة ، وعليها يبني العلماء تعريف
البدعة وحدودها وضوابطها ، وإذا جمعنا روايات الحديثين مع الأحاديث الأخرى
تمكنا من فهم هذا الموضوع بشكل أدق .

يقول الدكتور محمد حسين الجيزاني حفظه الله :
" وردت في السنة المطهرة أحاديث نبوية فيها إشارة إلى المعنى الشرعي للفظ " البدعة " ، فَمِن ذلك :
1-
حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : (
وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أبو
داود (4067)

2-
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول في خطبته : ( إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ،
وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في
النار ) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في سننه (3/188)

وإذا تبيَّن بهذين الحديثين أن البدعة هي المحدثة ، استدعى ذلك أن يُنظر في معنى الإحداث في السنة المطهرة ، وقد ورد في ذلك :
3
- حديث عائشة رضي الله عنها ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في
أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري (2697) ومسلم (1718)

4- وفي رواية : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) أخرجه مسلم (1718) .
هذه الأحاديث الأربعة إذا تؤملت وجدناها تدل على حد البدعة وحقيقتها في نظر الشارع .
ذلك أن للبدعة الشرعية قيودًا ثلاثة تختص بها ، والشيء لا يكون بدعة في الشرع إلا بتوفرها فيه ، وهي :
1- الإحداث .
2- أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين .
3- ألا يستند هذا الإحداث إلى أصل شرعي ؛ بطريق خاص أو عام .
وإليك فيما يأتي إيضاح هذه القيود الثلاثة :
1 - الإحداث .
والدليل على هذا القيد قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَن أحدث ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( وكل محدثة بدعة )
والمراد
بالإحداث : الإتيان بالأمر الجديد المخترع ، الذي لم يسبق إلى مثله ،
فيدخل فيه كل مخترع ، مذمومًا كان أو محمودًا ، في الدين كان أو في غيره .

ولما كان الإحداث قد يقع في شيء من أمور الدنيا ، وقد يقع في شيء من أمور الدين ؛ تحتَّم تقييد هذا الإحداث بالقيدين الآتيين :
2- أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين .
والدليل على هذا القيد قوله صلى الله عليه وسلم : ( في أمرنا هذا ) . والمراد بـ " أمره " ها هنا : دينه وشرعه .
فالمعنى
المقصود في البدعة : أن يكون الإحداث من شأنه أن يُنسب إلى الشرع ويضاف
إلى الدين بوجه من الوجوه ، وهذا المعنى يحصل بواحد من أصول ثلاثة :

الأصل الأول : التقرب إلى الله بما لم يشرع .
والثاني : الخروج على نظام الدين .
ويلحق بهما أصل ثالث : وهو الذرائع المفضية إلى البدعة .
وبهذا
القيد تخرج المخترعات المادية والمحدثات الدنيوية مما لا صلة له بأمر
الدين ، وكذلك المعاصي والمنكرات التي استحدثت ، ولم تكن من قبل ، فهذه لا
تكون بدعة ، اللهم إلا إن فُعلت على وجه التقرب ، أو كانت ذريعة إلى أن
يظن أنها من الدين .

3- ألا يستند هذا الإحداث إلى أصل شرعي ؛ بطريق خاص ولا عام .
والدليل على هذا القيد : قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما ليس منه ) ، وقوله : ( ليس عليه أمرنا ).
وبهذا القيد تخرج المحدثات المتعلقة بالدين مما له أصل شرعي ، عام أو خاص .
فمما أُحدث في الدين وكان مستندًا إلى دليل شرعي عام : ما ثبت بالمصالح المرسلة ؛ مثل جمع الصحابة رضي الله عنهم للقرآن .
ومما
أُحدث في هذا الدين وكان مستندًا إلى دليل شرعي خاص : إحداث صلاة التراويح
جماعة في عهد عمر رضي الله عنه فإنه قد استند إلى دليل شرعي خاص . ومثله
أيضًا إحياء الشرائع المهجورة ، والتمثيل لذلك يتفاوت بحسب الزمان والمكان
تفاوتًا بيِّنًا ، ومن الأمثلة عليه ذكر الله في مواطن الغفلة .

وبالنظر
إلى المعنى اللغوي للفظ الإحداث صحَّ تسمية الأمور المستندة إلى دليل شرعي
محدثات ؛ فإن هذه الأمور الشرعية اُبتدئ فعلها مرة ثانية بعد أن هُجرت أو
جُهلت ، فهو إحداث نسبي .

ومعلوم
أن كل إحداث دل على صحته وثبوته دليل شرعي فلا يسمى - في نظر الشرع -
إحداثًا ، ولا يكون ابتداعًا ، إذ الإحداث والابتداع إنما يطلق - في نظر
الشرع - على ما لا دليل عليه .

وإليك فيما يأتي ما يقرر هذه القيود الثلاثة من كلام أهل العلم :
قال
ابن رجب : " فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين ، ولم يكن له أصل من الدين
يرجع إليه ؛ فهو ضلالة ، والدين منه بريء " جامع العلوم والحكم (2/128) .

وقال
أيضًا : " والمراد بالبدعة : ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه
، فأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا ، وإن كان بدعة
لغةً " جامع العلوم والحكم (2/127)

وقال ابن حجر : " والمراد بقوله : ( كل بدعة ضلالة ) ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام " فتح الباري (13/254)
وقال
أيضًا : " وهذا الحديث - يعني حديث : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه
فهو رد ) - معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده ؛ فإن مَن اخترع في
الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه " فتح الباري (5/302)

التعريف
الشرعي للبدعة : يمكننا مما سبق تحديد معنى البدعة في الشرع بأنها ما جمعت
القيود الثلاثة المتقدمة ، ولعل التعريف الجامع لهذه القيود أن يقال :

البدعة هي : ( ما أُحدث في دين الله ، وليس له أصل عام ولا خاص يدل عليه ) .
أو بعبارة أوجز : ( ما أُحدث في الدين من غير دليل ) " انتهى.
"قواعد معرفة البدع" (ص/18-23) ، باختصار يسير .
الإسلام سؤال وجواب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bablghol.c.la
 
شرح حديثين في النهي عن البدع ومحدثات الأمور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
باب الغول :: المنتدى الاسلامي العام :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: