باب الغول
سلام الله
اخي الزائر هذه الرسالة تفيد انك غير مسجل
لو تكرمنا بالتسجيل وتكون واحد من
اسرة باب الغول
فضلا وليس امرا

باب الغول

منتديات باب الغول التعليمية في خدمتكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حرية الاعتقاد وحرية الرأي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziko inrhaoun
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 282
نقاط : 8020
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 09/11/2011
العمر : 29
الموقع : bablghol.mountada.net

مُساهمةموضوع: حرية الاعتقاد وحرية الرأي   الثلاثاء 24 يوليو - 20:20

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا
أحد . نحمده حمدا كثيرا لا يحدّ ، ونشكره على نعمائه التي لا تعد .وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ولا صاحبة ولا ولد ، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله
صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن صدق في محبته و جد في اتباعه واجتهد ..
.أما بعد : فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله ، فهي وصيّة الله للاولين والاخرين
قال تعالى :" ولقد وصينا الذين من قبلكم واياكم ان اتقوا الله " فمن اتقى الله فاز
برضوانه وظفر بجنانه ونجى من سخطه ونيرانه .
معاشر المؤمنين ..
الحرية مبدأ لاتستقيم حياة البشر الا به ، فلقد خلق الله الانسان مكرما ، خلقه بيده
ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، ووهبه من الحواس والعقل ، والادراك والارادة
ما يؤهله ليكون مستخلفا في الارض ،قال تعالى:{ ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر
والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
}




ولقد قرر الاسلام مبدأ الحرية، وشرعه بضوابطه التي تحفظ
للانسان كرامته
، وللمجتمع أمنه واستقراره ،
لاكما نادى بها الغرب، ومايسمى بالليبرالية، بأن تكون الحرية مطلقة لاتحدّها حدود
ولاتضبطها ضوابط ، تقدّس الفرد وتعظّم شهواته ورغباته،وترفض أن يكون للدين والقيم
أي دور في تهذيب الحرية في اطار الشرع ، وبما يحفظ للمجتمع كيانه الاجتماعي
والاخلاقي ، يريدونها كما كانت الجاهلية التي وصفها جعفر بن أبي طالب
للنجاشي لما سأله عما جاء به النبّي ، قال يصفهم حالهم:




«أَيُّهَا الْمَلِكُ كنا قَوْمًا أَهْلَ
جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ
وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ ونسيء الْجِوَارَ... وقال يحكي ما جاءهم به النبي صلى الله
عليه وسلم: وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الحديث وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ
وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحاَرِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ
الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ
الْمُحْصَنَةِ... وقال يحكي حالهم مع النبي : فَصَدَّقْنَاهُ
وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ على ما جاء بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فلم
نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا ما حُرِّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا ما أُحِلَّ
لنا»
(1)




معاشر المؤمنين ..
لقد كفل الإسلام للإنسان حرية التفكير. وحرر العقل الإنساني من الأوهام والخرافات
والوقوع في أسر التقليد الأعمى. والقرآن الكريم لا يذكر العقل إلا في مقام التعظيم
والتنبيه إلى وجوب العمل به والرجوع إليه، كما دعا الإسلام إلى النظر والتفكير
والتأمل، ونعى على الذين لا يفكرون، ولا يتأملون خلق الله، ولا يعملون عقولهم
خلوصًا إلى اليقين قال تعالى {(وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي
أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)}
(2)
كما كرم الله الإنسان ـ بالحواس ـ بقدر ما توصل صاحبها إلى طريق الفهم والاهتداء
والتقوى والصلاح: فقال تعالى {ألم نجعل له عينين ولسانًا وشفتين وهديناه النجدين}
(3)




وكفل الاسلام الحرية الشخصية بتقرير
كرامة الإنسان ، وتحريم الاعتداء على نفسه وعرضه وماله ، و لهذا شرع الإسلام زواجر
و عقوبات، تكفل حماية الإنسان و وقايته من كل ضرر أو اعتداء يقع عليه، ليتسنى له
ممارسة حقه في الحياة، قال تعالى:"ولكم في القصاص حياة ياأولي الالباب"



كما كفل الاسلام حرية التنقل بأن يكون
الإنسان حراً في السفر والتنقل داخل بلده وخارجه دون عوائق تمنعه.و بما تقتضيه ظروف
الحياة البشرية من الكسب والعمل وطلب الرزق والعلم ، قال تعالى : {هو الذي جعل لكم
الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه و أليه النشور}



كما كفل الاسلام حرية المأوى و
المسكن:وحفظ للانسان خصوصياته وحرمته ،فلا يجوز لأحد ،أن يقتحم مأواه ،أو يدخل
منزله إلا بإذنه، لأن الله تعالى يقول :{يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير
بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها ذلكم خيركم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا
فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم و إن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم و
الله بما تعملون عليم}




وكفل الاسلام حرية التملك: بحيازة الإنسان للشيء و امتلاكه له، و قدرته على التصرف
فيه، و انتفاعه به عند انتقاء الموانع الشرعية التي تحول دون حق الانتفاع .



معاشر المؤمنين ..
حرية الاعتقاد : من معالم
المنهج الإسلامي لتقرير مبدأ الحرية ويقصد بها اختيار الإنسان لدين يرتضيه و عقيدة
يعتنقها
، فالاسلام يرفض ارغام الناس على الاسلام
،



كان من عادة الانصار ارسال أبنائهم
لليهود لأنهم اهل كتاب يتعلمون منهم ويدينون بدينهم ، فلما هاجر النبي صلى الله
عليه وسلم وانتشر الاسلام اراد أولئك الانصار أن يرغموا أولادهم على الاسلام فنزل
قوله تعالى :"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"




و سار على هذا النهج الخلفاء الراشدون
،فكتب عمر بن الخطاب – لأهل إيلياء –القدس- معاهدة جاء فيها :




(( هذا ما أعطاه عمر أمير المؤمنين ، أهل
ايلياء من الأمان ،أعطاهم أمانا على أنفسهم ،و لكنائسهم و صلبانهم ،،، لا تسكن
كنائسهم ولا تهدم و لا ينتقص منها و لا من غيرها و لا من صلبهم، و لا يكرهون على
دينهم ،و لا يضار أحد منهم )).




اما حرية الرأي والتعبير فقد كفلها الاسلام ، فللمرء
أن يعبرّ عن رأيه في إظهار الحق والدفاع عنه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ورفع
الظلم وابداء النصح ومراقبة اداء المسؤولين ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
(الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله و لرسوله و لأمة المسلمين و عامتهم
).




هدانا الله واياكم بهدي كتابه وسنة نبيه ،اقول ماتسمعون
واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه






الخطبة الثانية




الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه.وأشهد الاإله الا الله وحده
لاشريك له تعظيما لشأنه ،وأشهد ان محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى
آله الطاهرين وصحبه الطيبيين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين




معاشر المؤمنين ..
ان حماية الاسلام لحرية الانسان وكفالته لها ،جاءت في اطار الحفاظ على كرامة
الانسان من جهة والحفاظ على مصالح المجنمع وعقيدته ، وسلامة أمنه وكيانه، واحترام
قيمه وآدابه ، وقد صوّر النبي تلك الموازنة في حديث السفينة،
قال النبي : "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل
قوم استهموا على سفينة بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها. وكان الذين في أسفلها اذا
استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من
فوقنا! فان تركوهم وما أرادوا هلكوا، وهلكوا جميعا، وان أخذوا على أيديهم نجوا،
ونجوا جميع" رواه البخاري.
هكذا هو دينكم عبادالله وهذا هو شرعكم في جلاله وكماله ، فاستقيموا على صراطه
تفلحوا ، "وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم
وصّاكم به لعلكم تتقون "(الانعام 152)








الخطيب / يحيى سليمان العقيلي




_________________
ذا رأيت الذئاب ترتجف
والكلاب تهرب
والاسود تختبأ
فاعلم انني قادم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bablghol.c.la
 
حرية الاعتقاد وحرية الرأي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
باب الغول :: المنتدى الاسلامي العام :: خطب الجمعة-
انتقل الى: