باب الغول
سلام الله
اخي الزائر هذه الرسالة تفيد انك غير مسجل
لو تكرمنا بالتسجيل وتكون واحد من
اسرة باب الغول
فضلا وليس امرا

باب الغول

منتديات باب الغول التعليمية في خدمتكم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدنيا دار الغرور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziko inrhaoun
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 282
نقاط : 8020
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 09/11/2011
العمر : 29
الموقع : bablghol.mountada.net

مُساهمةموضوع: الدنيا دار الغرور    الثلاثاء 24 يوليو - 20:18

الحمد
لله الذي كتب الفناء على كل شيء , واستثنى البقاء لوجهه ذي الجلال
والإكرام فقال :{كُـلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَـانٍ  وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ
ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ }[ الرحمن:26-27] .
أحمده حمداً يليق
بجلاله , خلقنا ورزقنا وهدانا النَّجدين , وبيَّن لنا حقيقة الحال والمآل ,
فبيَّن حقيقة الدار التي نحن ساكنوها , والدار التي سنؤول إليها أعظم بيان
فقال : {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ
وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ
يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ
عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} [الحديد:20] .
والصَّلاة
والسَّلام على خير من أقبل بقلبه , وعمله على الدار الباقية , مدبرا عن
الدار الفانية قائلا :« كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ , أَوْ
عَابِرُ سَبِيلٍ » , تسليما مزيداً , ما تعاقب الليل والنهار في دار الفرار إلى يوم القرار , ورضوان ربي على الصحابة الغر الميامين , الذين فقهوا الدنيا والدين , فلفضوا الأولى وأقبلوا على الأخرى , ثم تبعهم على هذا الفقه
التابعين , الذين ضربوا أروع الأمثلة للمقتدين , لسان حال أحدهم :{يَا
قَوْمِ إِنَّمَا هَـٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ
الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ }[غافر :39] .
ثم أمَّا بعد . . .


عبدالله يا أخي المترحل عن الدنيا :

هذه الخطبة , وإن شئت فقل موعظة ؛ سببها ما رأيته من نفسي المقصرة , الخائفة من الاغترار بالدنيا
والاستكانة لها , وهي في حال غافلة , مستأنسة بدار فانية , حتى أصبحتُ مع
مرور الأيام أعاملها وكأنها الباقية , وهي في حقيقتها دار زائلة , هي حياةُ
عناء , نعيمها بلاء، وجديدها يبلَى ، ومُلْكها يفنى ، ودُّها ينقطع ،
وخيرها يُنتزَع ، نتعلَّق بها ونحن إمَّا في نِعَم زائلة , أو في بلايا
نازلة , أو منايا قاضية ، ولذا تعوَّذ النبي - - من فتنتها , والركض خلف زهرتها التي ما أن تلبث إلا وتذبل : { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُور} .
والسعيد من عرف حقيقتها , فاستعد لما أمامه , فالسفر بعيد يتطلب منك المزيد , وما ربك بظلام للعبيد .


ترحَّــــــــل عن الدنيا بــــزاد من التـقى فعمــــــرك أيــــــــام وهـنّ قـــــــــلائـل

عباد الله
تذكروا
وتاملوا ما سيواجه كل مسلم وينبغي , من وصية واحتضار وسكرات , وفي القبـر
ظلمة وضغطة وسؤالات , ثم البعث والقيام لرب الأرض والسماوات , ثم ما يكون
في تلك العرصات , من حشر وهمٍّ وغمٍّ وعرق وبحث عن الشفاعات , ولقاء مع رب
البريات , وأهوال مفزعات , حتى في هذه الأفلاك والكائنات , وحوض وحساب
وميزان وصراط فيه تجاوز , وفيه تزل أقدام بحسب ما ارتكبت من الزلات , وخارت
دون تقديم أعمال منجيات , ثم قنطرة , ثم جنات , تجري من تحتها الأنهار
أعدت للسابقين إلى الخيرات .

عباد الله
الدنيا
دار فانية ودار الغرور، إنَها حياة عناء , ونعيمها بلاء، جديدها يبلَى ،
ومُلْكها يفنى ، ودُّها ينقطع ، وخيرها يُنتزَع ، والمتعلِّقون بها إمَّا
في نِعَم زائلة , أو في بلايا نازلة , أو منايا قاضية ، فهي ليست بدار قرار
بل هي متاع زائل يُغّرُّ به أهله :{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} [غافر :
39] , وهذا المعنى وهو كونها متاع كُرِّر في القرآن كثيراً , وما ذاك إلا لبيان حقيقة يغفل عنها الناس كثيراً .
والمرء في الدنيا بين حالين:


  • 1. بين حال قد مضى لا يدري ما الله - تعالى- صانع فيه.
  • 2. وأجل بقي لا يدري ما الله - تعالى- قاضٍ فيه.
فيا رب رحماك ارزقنا الإقبال على الآخرة , والزهد في الدنيا.
وجاء في السُّنة نصوص كثيرة تبيِّن قدر هذه الدنيا ، فقد قال النَّبيُّ - - :« لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ »
وقال -
- :« وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ , إِلَّا مِثْلُ مَا
يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ -وَأَشَارَ يَحْيَى
بِالسَّبَّابَةِ- فِي الْيَمِّ , فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ؟»
" ومر النَّبيُّ -
- بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ , فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ , ثُمَّ
قَالَ: « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟» فَقَالُوا: مَا
نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ , وَمَا نَصْنَعُ بِهِ , قَالَ: «
أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا
كَانَ عَيْبًا فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَسَكُّ , فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ !
فَقَالَ:« فَوَ اللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا
عَلَيْكُمْ »"
وفي هذا الحديث أعظم بيان لمقدار الدنيا , فالنَّبيّ - - يعرضها بمال زهيد بدرهم , ثم بلا مقابل , فيقول: « أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ؟» , ويأباه الصحابة - م - حتى لو كان أحسن حالا بأن كان حيَّا ، ثُم النَّبيّ - - يحلف لهم , وهو الصادق المصدوق , أنَّ الدنيا أهون على الله - تعالى- من هذا الجدي عليهم .
والنصوص في بيان حقارة الدنيا
, وهوانها , وزوالها كثيرة وما ذاك إلا لكثرة الراكضين وراءها , المنهمكين
في متاعها , المغترِّين بنعيمها - نسأل الله السلامة , والعافية ,
والمعافاة الدائمة , في الدنيا والآخرة - .
ولذا قال ابن عمر - ما - :" أخذ رسول الله - - ببعض جسدي , وقال:«كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ , أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ , وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ »
وقال علي بن أبي طالب -
- :" ارْتَحَلَتْ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً , وَارْتَحَلَتْ الْآخِرَةُ
مُقْبِلَةً , وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ , فَكُونُوا مِنْ
أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ , وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ,
فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ , وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ "

وما أجمل قول الشاعر:
ومـــا هـــذه الأيام إلا مـراحــل يحثُّ بها داع إلى الموت قاصد
وأعجب شيء لو تأملت أنها منــــازل تطوى والمسافر قاعـد

وقول الآخر:
نســــير إلى الآجال في كـل لحظة وأيــــامنا تطــــــوى وهنّ مراحـــــــل
ولم أرَ مــــثل المـــــوت حقـا كأنـه إذا مـا تخطّــته الأمـــــاني بــــاطـــــل
وما أقبح التفريط في زمن الصِّبا فكيف به والشيب للرأس شامل؟
ترحَّل عن الدنيا بزاد من التقى فعمــــــرك أيــــــــام وهـنّ قـــــــــلائـل
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم


الخطبة الثانية


الحمد لله والصلاة والسلام على نبي الله محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وأصحابه ومن والاه

قال رسول الله - صلَّى الله عليه و سلَّم - :«أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ ؛ يَعْنِي الْمَوْتَ »
وفائدة ذكر الموت : أنه يورث اجتهادا في العمل , وإقبالا على الآخرة , وبعدا عن الدنيا , وما فيها من غرور.

قال ثابت البُناني - رحمه الله - : "طوبى لمن ذكر ساعة الموت ، وما أكثر عبد ذكر الموت إلا رؤي ذلك في عمله"
وينبغي
للمسلم أن يحرص على ما يذكره بالحقيقة التي سيُقبل عليها , وهي: الموت ,
ومما يساعد على ذلك : ( زيارة القبور )، وهذه سُنَّة حث عليها النَّبيُّ - - كما في حديث علي -
- :«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ,
فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ » , وفي رواية : « تُذَكِّرُكُمْ
الْمَوْتَ »(
اللهم إني أرجوك القبول بعد حسن العمل , وحسن التَّجاوز على أحسن حال إلى دار المآل , لي ولأخواني المسلمين , وألا يجعل الدنيا أكبر همنا , ولا مبلغ علمنا , وأن يجعل الجنة هي دارنا وقرارنا
وأسأله
أن يتقبل منا أعمالنا , ويتجاوز عن غفلاتنا , ويهوِّن سكرات الموت علينا ,
حتى نظفر بالفوز المقيم في أعالي الجناتِ , وأسأله لوالدينا , وجميع المسلمين والمسلماتِ .




_________________
ذا رأيت الذئاب ترتجف
والكلاب تهرب
والاسود تختبأ
فاعلم انني قادم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bablghol.c.la
 
الدنيا دار الغرور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
باب الغول :: المنتدى الاسلامي العام :: خطب الجمعة-
انتقل الى: